نساء على قيد النغم (1)

كتبهاضياء يوسف ، في 1 يناير 1992 الساعة: 01:00 ص

على قيد النغم ..نساء من عصرنا علقن لنا نجاحاتهن أصوات من علو.. أجنحة نصعد بها ..ليصير التحليق لآخر الممكن .. ممكنا .. وليصير كل مادون الروعة .. مستحيل .

 

 

فريدة محمد علي ..

 

القيثارة السومرية . تأخذ من اسمها الكثير, تحتكره لحنجرة من سحر . لا تُعد عادية أبدا فرصة الإنصات لصوت كصوتها فيه الملح وفيه الماء والغرق فيه واجبا لذيذا .. كلما مددنا للاستماع الروح سنشعر كما لو أننا سرنا طويلا باتجاه صباحات لاتخاف الحزن ولا تخفيه وتعرف من أين تُأتى الأصالة . لصوتها ملائكة تتكاثر حول الحياة ..حتى في لجة معاني الموت ..تتكاثر حياة . الوقت راهن على تجربتها بكل مداها وصدقها وصداها ..الحظ أيضا كإنسان نبيل ..فتح لها الأبواب ..وصار الصحب والإخلاص.

 

أتت بالضوء الفريدة في عام 63 في كربلاء . قطفت دبلوم فن من معهد الدراسات الموسيقية ( قسم المقام العراقي + الة العود ) عام 1990.حصلت على عضوية نقابة الفنانين العراقيين عام 1986 . و في نفس العام حصلت على جائزة أفضل أداء للأصوات النسائية الشابة في بغداد 1986.حصلت على جائزة أفضل أداء لأجمل قصيدة غنائية في مهرجان القصيدة المغناة في بغداد 1994.

 

 

عملت فريدة تثمينا لغزارتها كأستاذة في معهد الدراسات الموسيقية وهي بعد طالبة فيه .

 

بعد تخرجها من المعهد حيث كانت من ضمن الطلبة العشرة الأوائل وتشجيعا من الفنان الكبير منير بشير ( 1927-1997) تم تعيينها في نفس المعهد كمعيدة وأستاذة لمادة المقام العراقي وبذلك كانت أول أمرأة تدرس فن المقام العراقي في تاريخ الموسيقى العراقية .

قامت وزارة الثقافة العراقية ومعهد الدراسات الموسيقية وبيت المقام العراقي في بغداد بأختيار سيدة المقام العراقي فريدة محمد علي كأول رائدة للمقام العراقي في القرن الواحد والعشرين تثمينا لدورها الكبير طوال السنوات الأثنى عشر الأخيرة في نشر المقام العراقي وتقديمه في جميع المحافل والمهرجانات العالمية والعربية وكذلك لأختيارها من قبل لجنة تحكيم ملتقى ومعرض موسيقى العالم الــ (WOMEX2001) كواحدة من ضمن أفضل أربعة عشر فنان في العالم في مجال الغناء التراثي للصعود على خشبة مسرح (ومكس2001) ألذي يعادل ويعد بمثابة مهرجان كان السينمائي وهذا الترشيح لم تصل اليه أي فنانة عراقية أو عربية أخرى من قبل .

سبق أن تم أختيار أسطوانتها مقامات ومواويل عراقية ضمن أفضل عشر أسطوانات لعام 2000 لموسيقى الشعوب حيث تم هذا الأختيار من قبل مجلة سونك لاين الأنكليزية التي تصد رفي لندن وتعني هذه المجلة بشؤون موسيقى تراث العالم .

 

فريدة محمد علي ابرز قارءات المقام اليوم… تعمل حاليا ضمن فرقة المقام العراقي

 

وهي امتداد لفرقة التراث الموسيقي العراقي التي اسسها الموسيقي الجميل منير بشير .

من أشهر أغنياتها التي أدتها : صرمت حيالك بعد وصلك , بليت بقاسي القلب , سلام على دار السلام , يا مليح اللمى .

 

 

الآيرلندية / آنيا ..

 

 

صوت في فلك نور يدور .. ألف حياة إذا فعل تنبثق .مخلصة للخلاص هذه الحنجرة تقف للإشتهاء والحنين وللإنسان بذات الصمود المستريح .كأنها بعث الشفق للتحدث عن خلقه وفتنته /سحابة لا تحتاج للتعلق بالأعلى لأنها روحانية طافية /لهفة المستكين لارتشاف الشمس والظلال ..كأنها هيبة الجبال في صدر الجبلي .. يشعر جيدا بعلوها ..وخضرتها .

 

من حميمية العائلة انطلقت هذه الآنيا تحصد بركات المسير ولدت آنيا عام 61 وهي الفتاة الوسطى بين 4 أخوات .. و أربع شباب .. جميعهم حازوا على جوائز في الموسيقى التقليدية الوطنية . كونت معهم في بداياتها فرقة وسجلت معهم البومين . منذ عام 2001 بدأت مشاركة آنيا في غناء وتأليف موسيقى فلم ( لورد اوف ذا رينجز) .في عام 2002 فازت أغنيتها "May It Be" بالـ Golden Globe و الـ Oscar .

 

مرهفة مثل أطراف الملائكة .. آخر ألبوماتها يحمل عنوان ( يوم بدون مطر ) ..سبقه ( ذاكرة الأشجار ) و ( أقمار شيبارد )و البوم ( لوّن السماء بالنجوم) و البوم ( علامة الماء) .

 

تقول آنيا : " أثناء دراستي للموسيقى الكلاسيكية كان علي أن أعزف لبرامز , شوبرت , باخ , وشوبان .. لكن أيا من هؤلاء لم يبهرني بالدرجة الكافية ليكون ملهماً , ( السلام والهدوء ) هما مصدر موسيقاي الوحيد. "

أشهر أغنياتها : Only time  , Fallen Embers

 

 

سميه بعلبكي ..

 

صوت من بلور لين , صوت قد ننتظر طويلا حتى يعبرنا مايشبه تمكنه …و نداه ..خرافة حنجرتها ..كأنها المطر يختصر في كرم انهماره خضرة لبنان ..أناقته ..ثقافته .. كأنها العنب معتدا بالكروم .. كأنها الضوء معتدا بطهره .يقول الغناء من خلالها حضور واثق / أصالة واجتهاد وثورة وحياة ……….. ربيع يتحدى كل الفصول الضيقة و المهلهلة . سمية صوت يرتجل البقاء ويهمي إذ ينبثق اكتمال .

 

تقول سميه :

بدأت مسيرتي الفنية في عام 94 وكانت بدايتي من خلال غناء القصيدة وعندما بدأت قيل لي أن غناء القصيدة قد انتهى عهده ولم يعد هناك من يستمع إليها من الأجيال الجديدة أما أنا فكنت أحارب هذه المقولة لان القصيدة لا تنتهي.. ولأن أي لون غنائي لا ينتهي عهده إذا كان متقنا وصحيحا وإذا سار في ركب التطور,

 

الاستماع إليها يعني اكتشاف فتنة تستدرج الموسيقى إليها ..وليس العكس.

أشهر أغنياتها : لا أريد اعتذارا و اسمي جنوبية.

 

هبه قواس ..

 

 

صوت تهميه سحابة تمطر الحياة .. حقولا لا تذبل .. حنجرتها صلاة في الأثير تتسع للملائكة ولذوات تنعجن بفجر الملكوت الحي . / جملة تقال في حضرة الهيام السماوي , زهرة بتلاتها الحرية جذورها في العمق وتتنفس العلو والانطلاق .

أول مغنية اوبرالية في الوطن العربي و أول من أسس لأوبرا عربية في التاريخ الموسيقي المعاصر اعترف بها خارجيا بل و اعتمدت أعمالها من بين الأعمال الموسيقية العالمية. مؤلفة موسيقية وأستاذة الموسيقى في المعهد الوطني العالمي للموسيقى (الكونسرفتوار) في بيروت .

هذه الهبة الإلهية للموسيقى شابة تجعل من التأليف الأوبرالي عالم متفرد بكل همومه وتحركاته. في الموسيقى التي تؤلفها وتغنيها روحانية توغل في نبش الصدور. موسيقاها أنشودة للروح وللحرية .

من آخر أخبارها التي تناقلتها الصحافة العربية / خبر تقديمها اعمالا في لندن حضرها كبار نجوم المجتمع البريطاني من موسيقيين ومغنين وسياسيين وممثلين وافراد من العائلة المالكة وقادة جيوش وعاد ريع هذه الحفلة للاشخاص الذين لا بيوت لهم???

 

وقعت عقد تعاون مع مسرح شكسبير الملكي كما قدمت أعمالا في الولايات المتحدة الأميركية تكريما لرواد الفضاء حضرها اهم علماء ورواد الفضاء في اميركا وقد اختيرت موسيقاها وصورت في اسطوانة خاصة هناك . كما قدمت أعمالا في دبي وتونس .

 

أجمل الأخبار أيضا انتظرانا لاصدار اسطوانتين جديدتين إحدى الاسطوانتين تتضمن أعمالا موسيقية من مؤلفاتها والثانية تتضمن مجموعة قصائد لكبار الشعراء من تلحينها وآدائها . إحدى هذه القصائد قصيدة «عرفت بيروت» كتبتها صاحبة السمو الملكي : حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من وحي المدينة التي احبتها.

 

هبة تأتي غنية ..كثيفة ..سادرة الشعور .. مثل غابة بكر تعج باختلافها وروعتها و فلسفتها الخاصة . حين سُئلت في لقاء عن صوت الكمال قالت : ( يأتي من المطلق . الصوت الموسيقي هو أكثر شيء تجريدي في الكون ) .و تقول في لقاء آخر( انا كموسيقية اتعامل مع المطلق ومع المنبع الحقيقي للطاقة في الجسم البشري مع مصدر الذبذبات الأساسية للصوت…. هذا الصوت الذي نستطيع أن نمسكه ونحاول أن نحوله إلى موسيقى وننقله إلى الآخر في الوقت الذي يطيح رأسك كمؤلف موسيقى بأصوات كثيرة… إلى هذه الدرجة أتعامل مع المطلق والى هذه الدرجة احقق هذا الاتصال به… وإذا المؤلف لم تكن لديه موهبة ليسمع كل المعلومات التي تدخل خلايا الجسم وإذا لم تكن لديه فلسفته في هذا المكان تظل موسيقاه ناقصة وتظل أصواته مجرد أصوات وتكون موسيقاه مفتعلة أيضا… أنا شخصيا أؤلف الموسيقى التلقائية وبتلقائية أحول الأصوات التي تضج في رأسي وأنقلها إلى الآخر.. بفعل قوة دافقة بفعل مصدر محرك لإرادتنا… هذه القوة يجب أن تكون موجودة بقوة الدفق الموسيقي الذي يخرج تلقائيا وليس بشكل مفتعل حتى لا يتحول الأمر إلى مجرد نظريات موسيقية والموسيقى لا تستطيع أن تظل مجرد نظريات) … ( أريد القول اني لم احقق الأوبرا العربية المتكاملة على خشبة المسرح??? لكني حققت الأغاني الأوبرالية العربية… فالأوبرا هي عبارة عن مسرح متكامل وتحتاج الى أصوات وشخصيات أخرى غيري تغني على المسرح..) هبه قواس تحلم بأصوات لم يسمع بها أحد من قبل. ..

 

أما نحن فشرعي جدا لنا أن نحلم بمئة هبة يتممن حلم الأوبرا العربية ويدفعنها للتحقق .

 

 

الكندية لورينا مكنت ..

 

مغنية وملحنة تختصر في صوتها قلاع رومانية تمد رقابها نحو السماء و غابات واسعة وسهول صخرية . في أصابعها جنيات جميلات كلما داعبن قيثارتها انطلق صوت من خفايا السحر .ينبوع محبة وحياة .

 

كأنها استحياء الأم الجميلة .. والأرياف الوفية المسكونة بالبساطة والحياة .. ولدت في كندا من أصول آيرلندية , والدها تاجر ماشية و أمها ممرضة . تعيش في منزل ريفي بسيط . تقول لورينا حول هذا (لقد ترعرعت في منطقة مانيتوبا الريفية بكندا، كابنة لممرضة وتاجر مواشي وتمتعت بطفولة ريفية ذات قدر كبير من الحرية واليسر. وكطفلة تطلعت لأن أصبح طبيبة بيطرية لكن – حيث أن " أفضل الخطط الموضوعة كثيراً ما تذهب في مهب الريح" – فقد وجدت أن الموسيقى اختارتني بدلاً من أن أختارها أنا. ومن المثير للاهتمام أنه حتى بعد مرور سنوات عديدة، لا أعتبر أن لدي الشخصية الانبساطية القوية المناسبة للعمل في مجال الموسيقى بل شخصية تشعر براحة أكثر عند التواجد في مزرعة أو بين تجمع غير رسمي للأصدقاء)

 

ربحت جوائز مبيعات كثيرة في أمريكا الشمالية والجنوبية وأوربا واستراليا . باعت 13 مليون ألبوم عالميا.

 

كلما غنت لورينا تبعث الحياة في القصائد الطويلة المنسية صوتها الأسطوري وشغفها الحقيقي بالفلسفة يمكنانها من اتخاذ هيئة حلم شفيف ولأنها تختار المواضيع القصصية غالبا تصير كمن يمسك بخيوط ثقافة اليوم ويغنيها خيطا خيطا ليعلمنا مسابر الجذور الأصلية ..وأصول المشاعر الرفيعة في القصص البعيدة بصوت لا يفقد طراوة حاضره .

تقول مكنت /

(إن نقطة انطلاقي هي إيماني بأننا جميعا – بطريقة أو بأخرى – امتداد لتاريخ الآخرين. فالرغبة في معرفة المزيد عن جيراننا هي أيضاً رغبة في معرفة المزيد عن أنفسنا) .

 

( الصوت الكامل سحبني على نحو فطري و أصبح عربة تجر التأريخ بطريقة ما كنت لأتخيّلها . كانت هذه الخطوة الأولى. )

 

 

مكادي النحاس ..

 

 

صوت أردني كفيل بإعادة الساحة الغنائية لتوازنها المختل..و بتلقائية عادلة قد يرجُح صوتها ببساطة كِفة الجمال ..طالبة في المعهد الوطني العالي للموسيقى في بيروت. غنت اللون العراقي فأبدعت وكانت حنجرتها إناء غاية في الفخامة وصدق الحنين .

 

خرافة السحر في صوتها / تحول أرواحنا لدفء الأرانب الصغيرة تتحلق حول أميرة الثلج الأبيض كلما نسجت من حنجرتها رموز الصبح الذي أقسم علي الرقي أن يتحقق .. فتحقق .

تقول مكادي :

أغني لفرح الناس

حتى ولو كان الغناء حزينا

أمزج أطياف الغناء بلون العراق

قاصدة أرض الكنانة

داخلة أبواب الشام وبحر بيروت

والأردن ..فؤادي .

تقول أيضا بشفافية ملائكتها :

أغني للناس وللفجر وللحرية

هكذا أفهم الغناء

شيء يجعل الصبح أحلى

والغد أجمل

شيء ينزع التجاعيد عن قلوب الناس .

مكادي زهرة عسل ..رسولة سكر ..أصالة تفخر بالحقيقة والجمال ..يأتي صوتها عاريا من كل تزلف إيقاعي صاخب تقول الحقيقة أغنية تردم الحاجة للكمال والجمال والسحر . تأتي مكادي لتجعل للأذن شغف مبرر ..صورة من فتنة تبدأ حال نغمض عيوننا ونحن منصتين . أنشودة لو صبت في عروق الشجر يخضر ولو تعلق بظهورنا لنبت لنا أجنحة . بستان عازفين ..جوقة ملائكة ترترف أحلاما وفجرا وأرواح خالدة .

 

 

عزام علي ..

 

إيرانية عاشت في الهند ..انتقلت في الثمانينات إلى لوس أنجلس وهناك بدأت رحلتها مع الموسيقى تأخذ طابعا أكثر جدا واجتهادا ونضوجا , الأمر الذي لفت الأنظار إليها .

 

عزام وجدت ذاتها في الغناء ..تجيد الشدو بالهندية التقليدية و الأوربية الشرقية و الكلاسيكية الغربية . شغوفة جدا باستكشاف تقنيات جديدة بقدر ماتستطيع .وباستكشاف إمكانيات صوتها كاملة .

 

عزام تكتب الشعر وغنته منذ بداياتها ..متأثرتا كثيرا بموطنها الأصلي فارس ..ومتشبعة بالثقافة الهندية ..كان نتاج كل هذا الخلط بالتأكيد شعر رائع ..من كل هذا يتضح أن صوت عزام تحد سافر للإقليمية ..وأسر للعاطفة الإنسانية بمفهومها الكبير الكبير .

تهتم كثيرا باختيار كلمات اغانيه فمثلا الأغنية المسماة غولزار كانت الكلمات من قصائد شاعر الفارسية الكبير جلال الدين الرومي الذي اشتهر في القرن الـ13. بينما أُخذت كلمات أغنيات أخرى مثل أغنية دنيا من قصائد مشاهير شعراء الصوفية الآخرين الذين كان إنتاجهم باللغة الأوردية.

تقول عزام في مقابلة صحفية عن فرقتها ( نياز) : إن الموسيقي التي نقدمها لا تكتفي بالمزج بين الشرق والغرب، وإنما هي تحقق نوعا من التواصل عبر القرون باستخدام كلمات وآلات عصرية وأخرى قديمة. وأضافت أن شبابا كثيرين في إيران متمسكون بتراثهم الثقافي التقليدي لكنهم يودون المزج بينه وبين الاتجاهات والتكنولوجيات الحديثة في حياتهم. وأضافت "إن موسيقانا تعبر عمن يريدون أن يكونوا جزءا من العالم الحديث لكنهم لا يعرفون أسلوب تحقيق ذلك.

 

 

أميمة الخليل / عصفورة الشباك ..

 

أميمة الخليل حنجرة مغموسة بينابيع العسل .عصفورها طل من شباكها على قلوبنا ..مباشرة . مذاك وتلال تقفز للربيع ما أن يلوح جمالها وإن كان العالم في طور تحوله لقطعة جليد . أميمة الجمال كما عرفه جبران ( الجمال هو الأبدية تنظر إلى ذاتها في مرآة ) لكنها هنا تدفعنا لرؤيتنا في صوتها مخلوقات أكثر طيبة وملائكية من حقيقتنا . أميمة الأحلام البيضاء ..والثقة بالأحلام البيضاء . راع يذيب روحه في نايه وتهتز الطبيعة منتشية له وترتخي كف الشمس وتبتسم السماء . أميمة صوت يمنحنا ثقة المراهنة على جيل يعتاد الجمال ولو طفى قبحه .

قبل أكثر من عقد اكتشفها مارسيل خليفه ومذ ذاك نشأ صوتها بين أوتاره . بدأت معه ومازالت تحمل الحرية على عاتق حنجرتها..معه . والآن بعد ربع قرن من التعاون مع مارسيل بدأت رغبتها بإثبات ذاتها بعيدا عن مارسيل من خلال إصدارها لعدة البومات خاصة بها منفصلة عنه .

منذ بدأت وبرغم كونها قد جذبت إليها الناس بصدق وشغف إلا أنها ومنذ بدأت تغني وهي تنظر إلى الأسفل وتقاوم ابتسامة خجل . هذا مانقوله عن تواضعها . أما صوتها فماذا يمكن أن نقول عنه وهو البوح وما خلفه

ملتزما بالروعة رسالة سمو ويقين .. تخفض جناح القلب ..للحب ولا تساوم على الرقي …مطلقا . أميمة تغني للأم , للعصافير, للشعراء , لطفل الحجارة ..تقول اميمة عن الحزن في أغانيها مع مارسيل :

 

( كنا نحاول دائما أن ننتمي لهموم الناس،لذلك لم يكن مقبولا ان نقدم نوعا من الغناء يتناقض مع الواقع الذي يعيشه شعبنا) .

 

أميمة غنت إنسانا مات حزنا في وقوفه يقاتل الظلم بكف عارية ..يذوب في حرارة السجن ويستحق أمانا بحجم

 

 

ريـــم بنّا ..

 

 

فنانة وملحنة فلسطينية .. طفولة تفتح صدرها لنهار الحياة . أنهار نور وسكينة . حنجرة وجدت طريقها للألفة والحنان .. حقل كرز تربته الأحلام ..يرتشف النقاء ويطرح البراءة في قالب سكر . شفيفة كما لو أن ثقب السماء رشحها أنشودة حب صافية . طهارة من الصعب جدا أن تتكرر في وضوء صوت ..وصلاة حانية . عصفورة لا تشيخ .

 

ولدت في كانون الاول عام 66في الناصرة في الجليل. أحبّت الموسيقى والغناء منذ صغرها,

بدأت حياتها الفنية في العاشرة من عمرها أي منذ كان التغريد والتحليق كل واحد .

تقيم الآن في الناصرة لكنها درست الموسيقى والغناء في عاصمة الاتحاد السوفييتي / موسكو .

تخصصت في الغناء الحديث وقيادة مجموعات غنائية وهناك أنهت ست سنوات أكاديمية وتخرجت بامتياز عام (1991). .

 

 

 

 

سحر طه / المطربة المثقفة ..

 

 

بلبل من أصل عراقي ..بدأت رحلتها مع الغناء مبكرا …منذ سن العاشرة . . تغني الموشحات والطرب الأصيل

تعزف العود بدراية وتمكن تبحث في الموسيقى ..ونقدها و .. ترسم .

حصلت على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال ثم انتقلت في الثمانينات إلى وطنها الثاني .. لبنان ..

 

قد تتبعثر الغربة شعورا في الكثيرين لكنها عند سحر أخذت شكل حنين آخر .. نهر يريق ماؤه في أفواه الطيور والزروع ويصنع كلما مر صلاة / حياة خضرة في الرفعة.. تسبيحها في الجمال ..

نهر يلقي على مسامع التلال أسرار الارتواء ينشد للأرض أناشيد البلل .

 

علاقتها وثيقة بالتراث الساحر . تدغدغ بطن عودها كلما عن لها الحنين . تعقد حضور صوتها الغني عامدة بأغاني ناظم الغزالي ..وبأجمل القصائد الصوفية ..هكذا هي دائما مصرة على نحت القدم والروحانية في ذاكرة الحاضر ..

درست العود والغناء في الكونسر فتوار – بيروت في ما بين العام 86 و 89 .عملت ناقدة موسيقية منذ عام 90 في صحيفة النهار والحياة والشرق الأوسط ومنذ 99 في جريدة المستقبل في بيروت . كما اعدت وقدمت برنامج آلاتنا الموسيقية لراديو وتلفزيون العرب art عام 94 عزفا وغتاءا .

 

كتب عنها مطرب المقام العراقي حسين الأعظمي ( أستاذ المقام في معهد الدراسات النغمية في بغداد ومدير بيت المقام ) فصلا كاملا في كتابه ( المقام العراقي بأصوات النساء ) .

صدر لها البوم ( بغداديات) مع عازف العود عمر منير بشير والبوم ( مهرجان الموسيقى العربية الأندلسية ) مع فرقة حمص للتراث وفرقة المدخر للموسيقى الأندلسية . والبوم ( أغنيات من التراث العراقي ) حفلة حية , عن مؤسسة منير بشير للانتاج الموسيقي . والبوم ( غونتر غراس) يتضمن ألحان وغناء وعزف سحر طه لعشر قصائد للأديب الألماني غونتر غراس , ترجمة الشاعرة : أمل الجبوري , عن معهد غوتة انترناشونال مع كلوديا أوت على الناي ومراد العقربي إيقاع .

آخر أغنياتها كانت (أخت الشهيد)  / إلى رفيق الحريري.

 

سيلين ديون ..

 

سيلين الضوء عائم بين العلو والعمق ..المحبة إذا ماتعاظمت وبدى أنها ممتدة من الأزل إلى منتهى الأبد .. قيثارة من وتر معقود لصدور الأمهات .. زنابق ماء تمد للماء عطرها ..يمدها الماء حياته . الشغف حين يتحول لأنوار لا تتعب من لمعانها ولا من رقصها على صفحة البلل .. الصوت حين يتحول لنبي نبيل يغور في الصدور الطيبة دون تعثر .

سيلين اسم أغنية كانت والدتها تتغنى بها أثناء حملها فيها .. لذلك ربما كان قدر الموسيقى كان ممهدا للاختيار والحب . ولدت سيلين فى قرية صغيرة شرق مونتريال بفرنسا فى عائلة كندية الأصل . كبرت بصحبة الموسيقى ..و الدتها تعزف على الكمان ووالدها عازف اوكورديون يؤمن بموهبتها الوليدة . بدأت الغناء في سن الخامسة . في الثانية عشرة سجلت أولى أغانيها ( لقد كان حلما) ثم أرسلت الأغنية بمساعدة أمّها وأخيها إلى المغنى الشعبي الفرنسي جينيت رينو وعندما استمع للأغنية استدعى سيلين في نفس اليوم وعندما سمعها وهى تغنى بكى وبدأت بذلك قصة سيلين مع الغناء وطريقها إلى عالم النجومية.

. أول البوماتها (صوت الله) كان بالفرنسية . سيلين الآن صاحبة الرقم القياسي لأعلى مبيعات في التاريخ بين المغنيات حيث يبلغ رقمها العالمي حاليا 175 مليون اسطوانة. صوتها يشبه كثيرا إنسانيتها تضع نفسها موضع الحزن في عيون المنكوبين والمرضى والمتعبين فترق في كل مرة وتعطي .. حنجرة في التحول لملاك أبيض يكبر .. ويسعدنا أنه يكبر ويكون لأنه كلما كان صار الخير أيضا كائن صوتا وحضورا وإنسان .

كتبوا كثيرا عن انجازاتها وشغلت أخبارانجازاتها الصحافة العالمية /

( حصلت سيلين فى سنواتها الأولى على العديد من الجوائز منها الميدالية الذهبية في مهرجان أغنية ياهاما العالمي في طوكيو فى عام 1983 ، وحصلت على عدد كبير من الجوائز مثل (جوائز جرامي الكندية) وفي عام 1988 فازت بمسابقة الأغنية الأوربية في دبلن وفي 1990 اختيرت سيلين من قبل ديزنى لاند لتقوم بالآداء الصوتى لشخصية الجميلة في فيلم (الجميلة والوحش) ثم استخدمت الأغنية التي تغنت بها لتكون حجر الزاوية لألبومها الثاني الذي صدر في عام 1992 وقد فازت بجائزتي جرامى وجائزة الأكاديمية.

منذ عام 1993 أصبحت ديون مغنية البوب الأولى في أمريكا وقد غنت سيلين في افتتاح دورة الألعاب الاوليمبية بأطلانطا عام 1996 وفازت في نفس العام بجوائز جرامي لألبوم السنة وأفضل ألبوم البوب ، وفي أوائل 1997 سجّلت سيلين أغنية فيلم تايتانك الشهيرة (قلبي يخفق للأبد) التي ذاع صيتها على مستوى العالم كله ومنحت فيلم تيتانيك روحا خاصة ميزته بل وساعدت على نجاح الفيلم الذي نجح نجاحا مذهلا وتخطى كل التوقعات . )

( غابت سيلين ديون نجمة البوب عن الأضواء في 1999 وكانت وقتها ابرز مغنية في العالم من حيث المبيعات واستمر غيابها لمدة عامين كرست خلالهم وقتها لرعاية زوجها ومدير أعمالها رينيه انجيليك ومولودها الجديد رينيه تشارلز رينيه انجيليل وعاشت حالة فريدة من حالات الأمومة ثم عادت إلى الأضواء من جديد بالحفل الخيري الذي أقامته لصالح أسر ضحايا هجمات11 سبتمبر و التى عاد دخلها إلى الصليب الأحمر وتصدرت سيلين لائحة المغنين المشاركين في الحفل الذي أقيم في مونتريال كما غنت سيلين خلالها مع كورال أمريكي أغنية بعنوان (اللهم احفظ أمريكا) . )

 

( عقب عودتها للساحة الغنائية طرحت البوم (يوم جديد) الذي حقق مبيعات ضخمة بلغت أكثر من نصف مليون نسخة في محلات بيع الألبومات خلال الأسبوع الأول من طرحه في السوق . )

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : موسيقى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر