داليدا الحسناء/ جد الموت في اللحاق بها .. فاحتضنته .
كتبهاضياء يوسف ، في 1 يناير 1992 الساعة: 01:00 ص
من الغريب أن يكون الموت بداية للكلام .. خصوصا اذا كان مطر الكلام من غيمة جميلة حصلت أولا على تاج الجمال في مصر .. ثم تاج الجمال في قلوب الملايين حول العالم . لكنه الموت ولا شيء غيره ببغتته و حقيقته وعناده .. بالخوف منه ورجائه .. انه اكبر ماتعلق برهافة وشاعرية ( داليدا ) لذلك لا يمكن إلا أن أبدأ به حين يكون الحديث عنها .. فهي شقيقته.. حتى الفته بما يكفي..فكانته .
انتحر كل من تعلق قلبه بها .. مايجعل أمر السؤال عن الموت حبا سؤال وارد .. حتى أنهت هي سلسلة هذا الحزن بالإظلام المطبق .. بإطفاء روحها بجرعة أقراص منومة أخذت صوتها إلى الأبد .. في موت يحلم ! .
إنها الحياة أكبر وأعظم سينارست درامي .. حد التجاوز.. واللامعقول الذي من غير بد لنا علينا أن نعقله . الأكثر إدهاشا وغرابة " بالنسبة لي على الأقل" هو في كونها ماتت متأخرة .. رغم شبابها الذي أهدرته في الغفوة الطويلة إلا أنني أظنها تأخرت بمسافة صبر طويلة . لن يكون غريبا النظر إلى قصر حياتها بتلك الطريقة إذا ما عرفنا أنها فقدت مبكرا قدرة جوفها على الإحياء والخلق / " الإنجاب" .. لنا أن نتخيل هذا المستوى من الحزن حين تلحق به فجيعتها برفيق حياتها (Lucien Morisse ) الذي قادها إلى قلوب الناس حين استسهل الذهاب عنها بحزن رصاصة لأنها قررت أن تهجره ! .. ثم الحبيب الذي شاركها قلبها كاملا .. وصوتها كاملا.. وعشقها للموسيقى كاملا (Luigi Tenco).. تحبطه الخسارة فيترك لدمه ولحياته كاملة فرصة الفرار . ثم ولسخرية القدر هي التي أرادت الذهاب لمواساته أول من اكتشف جثته السابحة في الدم وفوق ذلك كله تفشل في اللحاق به على طريقته ..تفشل في إتمام انتحارها على أتم الموت .. فتمنح فرصة جديدة ليأتيها الموت ثالثتا في فجيعة حبيب ثالث وانتحار غريب ثالث ! . هي التي أنهكتها ميتافزيقيا الأسئلة عن الكون والموت والحياة فلا السوربون ولا سفرها خلف الفلسفات الهندوسية إلى نيبال وغيرها كانت لتنقذها بأجوبة مطمئنة ! .
يقولون أن آخر كلمات كتبتها قبل أن تقتل نفسها بالسم كانت : ( أنا أحبكم .. سامحوني ) مصادر أخرى تقول أن آخر كلماتها كانت "اصبحت الحياة غير قابلة للتحمل …سامحني" / " Life has become unbearable … forgive me ".. قد اصدق كلا المصدرين فهي قد حاولت الانتحار وفشلت وقد تكون احد الجملتين قد سبقت الأخرى / الموت . لكن إجمالا من كل هذه المعاني المحقونة في كلمات النهاية نخرج بأن قلبها هذا المعلق بحب الناس فقد قدرته على التشبث بتلك العاطفة العامة والاكتفاء بها عن المشاعر الخاصة .. المشاعر التي لا يمكن الخلاص من الحاجة لها مهما بلغ الثراء ودارت حمى العمل والنجاحات . قالت داليدا يوما ما قبل وفاتها بأعوام " اعرف أن الله أرادني فقط أن أسعد غيري ولا ألتفت إلى نفسي مطلقاً ، لم تكن هناك إرادة سماوية لأن أسعد في حب أبداً لقد عرفت هذا دائماً " . ويالله تلك الجماهير وأولئك الذين تحركت قلوبهم وغازل قلوبهم الحب بسبب صوتها كلهم كلهم.. لم يمنحوها خروجا من وحدتها ! . كانت تبحث عن روحها في قلب آخر .. لكنها وجدتها في الخلاص من جسدها / طريقتها في القبض على ذاتها / القبض على روحها المرتجفة .
داليدا إيطالية ربت في حي شبرا في القاهرة . اسمها الحقيقي يولاندا . أجنحة صوتها رفرفت باللغة الفرنسية . وباللغة الفرنسية بذرت 500 أغنية للحب في قلوب الملايين وحصلت على أوسكارين . لكن رغم شهرتها بالفرنسية إلا أنها غنت عدة أغنيات عربية مازالت تعيش على السنة الناس حتى اليوم .. من ينسى مثلا " سالمة يا سلامه" و " حلوة يابلدي" علما بأن الأخيرة لحنها الموسيقار الجميل جدا بليغ حمدي .
داليدا باعت أكثر من 80 مليون اسطوانة في أنحاء العالم وفازت بالعديد من الجوائز وسجلت 55 اسطوانة ذهبيه ..
الآن وتبعا للترف والشهرة التي أحاطتها ثمة تمثال فوق قبرها بحجمها الطبيعي يعتبر تحفة من تحف العالم النحتية .
داليدا صوت يبكي ويرقص ويفور و ينكسر..ويحتضر . كل الحياة بأصنافها تعبر صوتها وتكونه .. تعبر صوتها وتقع في أرواح الآخرين . هكذا هي موصل ثمين للكلمة ماجعلها تأسر الكثيرين فتكون من كثرتهم ( الأهم) .لكن الطريف هو أنها بقيت الفترة الأوللى من حياتها تبحث عن حلم التمثيل لا الغناء .. أما قدراتها الصوتية فاكتشفها شخص آخر غيرها !.
طفولتها بدأت بسيطة جدا وقد يكون من المثير تتبع بساطتها وبراءتها الآسرة . كتب أحد المهتمين بتتبع قصتها :
(لم تكن طفولتها سعيدة فقد ولدت وهي ضعيفة البنية هشة وكانت تعاني من حول في عينها اليمنى وقد أجريت لها ثلاثة عمليات لعينها اليمنى ولفترة طويلة كان يجب عليها أن تلبس النظارات قبيحة المنظر .
لم تتوقف الفتيات بمدرستها الكاثوليكية عن السخرية منها ونعتها بألقاب مثل " أم أربعة عيون و الحولا " لكن لحسن حظها كان هناك راهبه طيبة القلب اسمها إيزابيل كانت تواسيها كلما رأتها تبكي وكانت تقول لها " لديك أجمل عيون في العالم " كانت تلك الكلمات ترفع من معنوياتها وتدخل الراحة لنفسها وتدفعها للعب مع الأطفال حتى أن داليدا بعد شهرتها ونجوميتها لم تنسى إيزابيل أبدا بل عندما علمت أن تلك الراهبة إيزابيل تحتضر تركت كل أعمالها ورجعت للقاهرة لتوديع المرأة التي عاملتها بحنان .
نستطيع اختصار قصتها الغريبةى بكلمات قالتها بنفسها : " لقد أدركت دائماً أنني سأكون مشهورة ، لكنني لم أصدق أنني سأبحث كثيراً حتى أعثر على من يجمعني به حب !!"
الحب قتلها أما الشهرة فكانت مستحيلة فعلا .. كتبوا عن نجاحاتها : (يعتبر نجاح داليدا الدولي وشهرتها هو أفضل نجاح لمغنية في العالم منذ انطلقت مع أول أغنية لها سنة 1956 وصولاً إلى آخر المطاف سنة 198ولاتزال حتى الآن رغم رحيلها تتربع في الصدارة ( بالنسبه للفنانين الأموات ) )
داليدا غنت بـ 9 لغات / فرنسي اسباني ايطالي ألماني عربي عبري ياباني هولندي تركي .
أول أغنياتها كانت "Bambino" و "Gondolier "باعت منهما في أول انطلاقتها سبعة ملايين نسخة ما جعلها تحصل على جائزة الـ the Bravos.
سنة 1957 كانت أول فنانه تحصل على الاسطوانة الذهبية لبيعها 3000000 من أغنيتها "Bambino" في فرنسا .
وأول فنانه يكون عندها نادي معجبين بنفس السنة .
سنة 1959 نالت الأوسكار لأفضل أغنيه وجائزة " golden lion " في برلين
وسنة 1960 نالت الأوسكار من راديو مونت كارلو…
في عام 1960 أيضا تلقت أربعة اسطوانات ذهبيه وأصبحت المغنية الأكثر شعبيه في فرنسا . وفي ألمانيا بقيت أغنيتها " Am Tag als der Regen kam " لمدة ستة أشهر في التشارت الألماني . وفي ايطاليا فازت بالجائزة الكبرى في مسابقة أغنية سان ريمو بـأغنيتها "Romantica "
سنة 1961 حصلت جائزة أوسكار أفضل أغنيه مع تشارلز ازنافور
سنة 1962 منحها ردايو مونت كارلو الأوسكار مع جوني هوليدي .
في عام 1964 كانت أول مغنيه تمنح الاسطوانة البلاتينية عن البوم"
في الخامس من ديسمبر سنة 1967 في مجلس مدينة باريس منحها الجنرال " de Gaulle " ديغول لقب " The Medaille de
سنة 1970 باعت أكثر من 75,000 نسخه عن أغنيتها الناجحة "Darla Dirladada" في اقل من أسبوع فور صدورها .
سنة 1972 أدت داليدا ديو مع الممثل الشهير " Alain Delon"اغنية " Paroles Paroles " واحتلت الرقم واحد في فرنسا واليابان وكندا .
أثناء عام 1974 توجت أغنيتها "Gigi l’Amoroso" في 12 بلد
13 من يناير 1975في اولمبيا منحت داليدا الاسطوانة البلاتينية عن أغنية " Gigi l’Amoroso " من قبل " Benelux " حيث كانت أكثر الأغاني مبيعاً في عدد من البلدان .
في عام 1975 احتلت أغنيتها "Ta Femme" الرقم واحد في فرنسا وكندا وفي عام 1976 أطلقت اغنية الديسكو "J’attendrai"والتي كانت نسخة عن أغنيه ايطاليه وكانت تعتبر أول أغنية ديسكو في فرنسا .
في عام 1977 منحت داليدا لقب " مطربة السلام " بعد أغنيتها الناجحة " سلامه ياسلامه " والتي غنتها بالعربية . حيث أذيعت الأغنية على كل محطات الاذاعة في مصر .
في عام 1978 كانت داليدا من أوائل من صورو أغانيهم بطريقة الفيديو كليب بفرنسا .
عام 1980 قدمت عرضها الخاص " The Palais-des-Sports of Bercy " في باريس وجرى لمدة أسبوعين قدمت فيها عروض مختلفة جوهرياً عما قدمته في السابق .
1981 أصبحت داليدا المغنية الأكثر شعبيه لسنة 81 في أوروبا .
1981 العروض العامة والتي قدمتها في الماضي في اولمبيا أصبحت حدثاً موسيقياً كبيراً وهناك احتفلت بسنواتها الـ25 في صناعة الترفيه ومنحت الاسطوانة الماسية لبيعها آنذاك 86 اسطوانة في كل أنحاء العالم مع 38 اسطوانة ذهبيه .
حصلت على جائزة الإبداع خمس مرات من محطة مونت كارلو الإذاعية .
في 20 يناير سنة 1988 أجرت موسوعة " Universalis " بمناسبة عيدها الـ عشرون استطلاع رأي على الأحداث والتي كانت لها اكبر تأثير على الشعب الفرنسي بين عامي 1968 و 1988و نتيجة نشرت بــ Le Monde :
الشخصيات الأجنبية والفرنسية من عوالم السياسة والعلم والثقافة والفن والتي أثرت بالشعب الفرنسي هي على هذا النحو :
. الجنرل دي جول 16%
. موت داليدا وحيده 10%
. يوحنا بولس الثاني 7%
. الام تريزا 3%
من أفلامها :
Joseph and his brothers - (1954)1
The mask of Toutankhamon - (1954)2
Sigara we Kass /A glass and a cigarette - (1954)3
Brigade des moeurs - (1957)4
Rapt au deuxième bureau - (1958)5
Parlez moi d’amour - (1960)6
L’inconnue de Hong Kong - (1963)7
Ménage à l’Italienne - (1965)8
Io to amo - (1968)9
Comme sur des roulettes - (1977)10
Dalida pour toujours -(1977)11
The Sixth Day - (1986)12
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : موسيقى | السمات:موسيقى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























