ضياء يوسف .. عصفورة برأس أحمر

كتبهاضياء يوسف ، في 1 يناير 1992 الساعة: 01:00 ص

ضياء يوسف .. عصفورة برأس أحمر

 

أدين للكيفية التي صنعني بها الله وأعيشني بكل تفاصيلي

لست وفية لمدرسة وأجدني أقرب إلى التعبيرية التجديدية

مجلة أبولو ود كانت ثمرة سبقت شجرتها

الاستطيقا واجهت تحديا كبيرا أظنه مازال مستمرا

ثمة وحي يدلل الجميع بجمالياتهم الخاصة

الرجل هو الأمان المطلق والمرأة وردة تحدق في الشمس

 

 

 

حاورها / يوسف الرفاعي

هي .. مثقفة متمكنة من أدواتها .. قادرة على نسج الكلمات بحرفية لتصنع من سطورها لوحة تشكيلية جميلة تنتظر من يقرأها بحصافة وعمق . الناقدة والتشكيلية ضياء يوسف واحدة من نساء قلائل استطعن التمرس في حرفة الكتابة وجمعت في الوقت نفسه بين الحس الشعري الراقي وبين إبهار اللون حين ترك ريشتها تداعب اللوحة لتشي بدواخلها العميقة ولكن بكلمات من عالم خاص . . عالم يدرك بحق خطورة الكلمة عندما تكتب بنكهة الريشة . وجمال الريشة عندما ترسم بشاعرية . ضياء يوسف امرأة محيرة .. يصعب أن تلم بأطراف فضاءاتها بهذه البساطة التي قد تتخيلها للوهلة الأولى . ولكني على أية حال اقتربت منها أحاول استكشاف عالمها بعد أن وضعتني الصدفة في طريقها وبهرتني كلماتها في نقدها لبعض النتاج الأدبي ثم عبر موقعها الراقي الذي ينطلق لا بعفوية بل عن سبق إصرار . ثم يتوجه لا كيفما اتفق بل وفق نعج أعجبني . في السطور التالية أبوح بردودها على تساؤلاتي التي اختصرتها لأن المساحة لا تكفي للبوح بكل شيء .

 

 

 

لذة خطرة

 

+  إذا أرادت ضياء يوسف التشكيلية أن ترسم لنفسها لوحة فماذا سترسم ريشتها؟

 

إذا كنت تقصد أن أرسمني .. فعندي اعتقاد ضعيف بأن من السهل أن أتخيلني أرسم نفسي بنرجسية نواة أو جنين .. حين أظن بأنني الوحيدة التي سأرى لوحتي بالطبع  . بينما في حين البوح قد أتخيلني سمكة صغيرة مائعة في بحر لشد مايحيط بها تتزلق من يده فلا يقبضها أبدا.. وهي فيه .. / سمكة قبضت خاصرتها سنارة صدأة لذلك بقي فمها مشرع للكلام / حريتها الممكنة التي لا تحتاج  المباركة لتتحقق .

لكن خارج إطار التخيل كيف يمكنني أن أرسم نفسي و أنا لا املك بعد من التصورات والأخيلة ما أستطيع به تفتيت هذا الواقع الكبير لأشياء يمكن أن أنجح في ترميزها .لا أقول كبيرا هنا لولا أنني  أعيشني تماما وبتفاصيل متعددة ومتناقضة وشاسعة ممتدة..

بودي لو أتمكن من ربط نفسي بالعلاقات اللونية والخطية بتعمد رغم ما ينطوي تحت هذه المغامرة من لذة خطرة .. فأينا يمكنه أن يعلن ذاته بالتجلي الكامل !   .

 أؤمن أن في التشكيل خصوصا ..التعبير عن الذات هو في الحادث خارج إطار المتعمد الذي تقع ضمنه مخرجات التعلم والفلسفة والذكاء الإنساني .. الخ . لذلك  ثمة مبالغات وأناقة و تقليد وتطوير و تدبيج معين سيلحق بالفنان سيحرمه التعبير عن ذاته المجردة حتما . اتمنى أن هذا اعتذارلائق عن عدم تمكني من تجاوز أناي لتفتيتها وتحليلها والخروج بجوهر يمكن رسمه دون أن الوثني بسلطة التعمد أو الوقوع في الضجر من إتمامي .

 محال أن يرضيني إلا أن أخلق نفسي مجددا .. الأمر الذي يستحيل أن أدعي امتلاك أدواته. 

هذا في حال كنت تقصد رسم نفسي أما إذا كنت تقصد أن أرسم شيئا لنفسي  فلن أتردد في رسم  عصفورة برأس أحمر .

 

عزلة وطموح

 

+  كيف تصف ضياء يوسف الشاعرة والكاتبة نفسها في خمس كلمات؟

 

عزلة شغوفة بالإيمان والطموح والمحاولة .

 

من صنع تميزك ؟ وكيف؟

 

أدين بي لـ كن الإلاهية وللكيفية التي صنعني بها الله .. ولوالديّ  الذين ماواتاهما الصعود بسلم إلا وقدماني

.. وللظروف أتت حينا مترفة علوية وحينا أتت عسيرة كما ينبغي للانكسار والعناد والثورة .

لمعلمة حين اخترت الطب أمنية أقسمت بأنني لا شيء غير صحفية وأخرى  في محاولة لدفعي باتجاه اللون

كدراسة جامعية أسرت لي بأنني أكثر مهارة منها . كثر أولئك الذين أغدقوا بي ملائكتهم .

أما الكيفية فذلك شأن الذي  تتفاوت أقداره / يعلو ويهبط فيعرف في علوه أن ثمة سماء وامتداد ويعرف في هبوطه أن ثمة قاع بتفاصيل أخرى . دون أن يمضي عمره ينتظر دروسا تعلم مافي القاع والعلو .

بل العكس من ذلك في عزلته تتجلى له العوالم ,يصنف الوجوه ويتذوق جمالياتها كأن لا أصوات فيها جارحة ولا عيون تخترق المصير والقلب والذاكرة .

كل الأشياء في ذلك الـتقلب لأنها بعيدة بما يكفي تتنصل من أرواحها القاسية لتبقى محض قشرة مثالية جميلة  مفرغة تماما من ذاتها الهمجية , قشرة لن تتفتت مادام في الغياب ما يمسك يدي عن الامتداد إليها ولمسها .

في المراقبة والترقب ثمة شسوع يكفي لتأخذ كل الأشياء ندرتها وقيمتها الرفيعة .. ثمة وحي يدلل الجميع بجمالياتهم الخاصة .. ثمة عين تسبح .. أجمل من كل العيون ترقب أرواح الجمادات .. وإبداع البشر بصفاء محب وحيادي .

 

 

 

مدرستي تعبيرية تجديدة

 

+   اجتمعت لك موهبة الرسم وموهبة الكتابة . ففي أيهما تتألق ضياء؟

 

لا أدري لأي مدى قد يشعر الضوء بنفسه ليقيس تألقه

 لأي مدى قد يقدر المصباح حجم زيته الذي فيه .. أقصد مادامت عينه على مسافة الظلمة التي تحتاجه.

الروح لا تعرف حجم هالتها بينما عين مهتمة قد تنفذ إلى شسوعها فتعرف لونها .. وتعرف إلى أي حد تتطاول خيوط أشعتها وتنسجم مع هالات أخرى .

فقط يمكن أن أقول أنني أحب التشكيل أكثر بينما تؤلمني جدا فكرة أن أرتاح في يوم ما من هم الكتابة .

 

 

+   إلى أي المدارس تنتمين في التشكيل ؟ وما سماتها؟

 

المدارس تصنيف تاريخي / صناعة مؤرخي الفنون , لا أعتقد أن زماننا صار بالإمكان أن يستوعب عمل المجموعات فكل التجارب تقريبا تجارب فردية بحته يخضع فيها كل شخص ذاته للتجريب والاختيارات الخاصة ..لذلك أنا لا أظن بأنني يمكن أن أكون وفية لمدرسة بعينها لكن إذا كان لابد من إجابة فأظنني أقرب للتعبيرية التجديدية .

 

+   أين هي إبداعات ضياء يوسف ؟ وما يحجبها ؟

 

تحدثت سابقا عن العزلة ثمة أشياء احتفظ بها هناك وأظنه حان الوقت جدا لتنفض خجلها وارتباكها وتخرج . هذا بالطبع لا يحتمل ذنب الغياب بأسره فالكسل جريمة كما وأن للشعور بأنني كائنة أصلا جريمة أستلذها .

اعتقد أيضا أن أمر غيابي مرده لمحاولاتي في استشعار ذاتي بحياد قبل أن أوضع على أرفف المكتبات لأظن بيقين أن من حق حروفي أن تمس شعور القارئ لو منحها فرصة اللقاء به.. الأمر الذي حدث ببطئ يعاتبني فيه الكثير من الطيبين .

عموما ورغم دوامة المشاغل أنا الآن في خضم الإعداد لطبع أول كتبي . كما وأنني كتبت سيناريو فلم روائي قصير( القطعة الأخيرة)  تم تصويره وهو من إخراج محمد بازيد سيعرض قريبا في مهرجان أفلام الإمارات وهو عن قصة معروفة شغفت جدا بفكرة النظر إليها مصورة .

 

ود .. مشروع طموح

 

+   حدثيني عن موقع مجلتك .كيف  جاءت الفكرة وكيف تطورت؟

 

أساس مشروع ود كان يضم نشاط إعلامي أوسع  بكثير : مجلة ثقافية ( أبولو ود)  ومجلة أطفال ( عصافير ود) وموقع سينمائي متخصص( ود سينما)   و دار ترجمة مصغرة ( مطبوعات ود) وإذاعة ثقافية ( إذاعة ود الثقافية) .

مجلة أبولو ود كانت ثمرة سبقت شجرتها فلم يكن مفترضا أن نبدأ بها ..

كانت الإذاعة هي الأولى في ترتيب المشروع . كل شيء بدأ فيها بشكل ناجح لولا أن مشكلة المادة وقفت حائلا حقيقيا بين أن نتشبث بما يمكننا أن نصنعه  وبين ما يمكننا التنازل عنه ونتجاهله تماما . لم نيأس أبدا وجاهدنا لنبدأ في بث الإذاعة وحدث فعلا وتم العمل عليها بتفان من قبل 30 شخص ..اجتهاد جعل من البديهي أن نفكر في طريقة أوسع لبثها من وجودها على الانترنت فقط . هنا تصادمنا مع المادة بشكل أكثر فداحة .. أورثتنا تلك التجربة إحباط الحصول على التصريحات التي وللأسف يقع ضمنها نشاط الترجمة أيضا . إجمالا عملنا في الإذاعة الذي أخذ منا من الجهد مالايمكن تخيل أنه سيتوقف افترض وجود المجلة  على أساس أن الاتصال بالمعنيين بالثقافة في كل فروعها كان يحتاج نوعا من الوجود لم يكن ونحن في البدايات ممكنا لذلك تقدم مشروع المجلة مع أنه كان في جدولتنا للعمل متأخرا . وإن كان سيسبق على أي حال مجلة عصافير الود التي تم طاقم تحريرها و أرشفت موادها منذ فترة وبقي فقط أن يرتب موضوعها التقني والمادي . الآن نحن في انتظار الجهات المسؤولة لإجازة صحيفة مصغرة عن أبولو ود .. و إجازة مشروع الترجمة لنكون أكثر وفاءا لمبدئنا الذي نؤمن من خلاله أن الشعر هو سفيرنا لدى الآخر .. السفير الأكثر رقيا وصدقا وشفافية ودرءا للخلافات .

إجمالا مشروع ود يتبنى ثلاثة أفكار أساسية : أولها محاولة ربط الثقافة بالأنشطة  الحية والورش الجماعية ما يمكن الثقافة من أن ترتدي ثوبا شعبيا يقربها من الناس ويجعلها في متناول الوعي واللذة معا . الفكرة الأساسية الثانية هي في خلق جو لا يمكن أن يستوعبه الورق بينما الانترنت أكثر قدرة على استيعابه ومن خلال هذه الفكرة حاولنا الاستفادة من طرق العرض التي يقدمها الانترنت .. مثل رؤية مقطع مسرحي حين الكلام عنه أو سماع أغنية في حين القراءة عنها ..أو تصفح كم من الصور لا يمكن للمجلات استيعابه . أيضا في مجال مجلة الطفل هذه القضية تتضح جدواها ومتعتها أكثر . الفكرة الأساسية الثالثة تدور حول تقديم الثقافة بإطار جديد يمكن أن يستقطب انتباه المتلقي ذلك من خلال الإذاعة الثقافية التي نأمل أن تلفت النظر مبدئيا ولو من أجل حداثة الفكرة وبهذا نشيع الثقافة بإطار من المحبة والألفة لا يمكن معه تقسيم الناس إلى مثقفين وآخرين ليسو كذلك.

 مشروع ود ينتحي بتطرف للروح الشبابية بطاقاتها التي لا تحد .. إذ يمكن جدا للمسؤولين عن الصحافة تحجيم تلك الطاقة لصالح أفكار روتينية رتيبة بينما الانترنت مساحة واسعة يمكن أن تستوعبنا جميعا . لذلك بدأنا بالإذاعة وكان عملا للأمانة من الروعة أن لا يمكن أن نجازف به بأي شكل فلو وجد فرصة مادية لائقة كان ليظهر بالشكل الذي يستحقه باختصارنحتاج دعما ماديا وإدارة اقتصادية  لا يمكن لنا تبنيها وحدنا ونحن نلهث وراء الهم الثقافي أولا .

قد نكون ظننا على سبيل الخطأ أن محاولاتنا ستكفي لاستيعاب القضايا المادية وتكفي أيضا ليحترم المسؤول مجهوداتنا فيسهل إجراءاتنا لكننا مازلنا نشرع قلوبنا أملا بمن يحتوي الصوت الثقافي الشاب ويتبنى المشروع بما يحتاجه .

 

 

ظاهرة صحية

 

+    انتشرت مجلات الانترنت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. كيف تفسرين هذا التوجه الجديد ؟

 

مجلات الانترنت ظاهرة صحية إذا ما قارنا هذا بالحجر الفكري الذي يمارسه البعض علينا نحن الشباب كلما حاولنا أن نصنع لنا منبرا من ورق . لتتعدد المجلات فربما كلما تواجدنا كلما خلقنا اتجاهاتنا الفكرية الواضحة وكلما تعلمنا أن نؤمن بالمبدأ ونفي له . أعتقد أنه وإن بدأت بعض المجلات بالتواجد تقليدا لمجلات أخرى أو مواكبة لموضة ثقافية إلا أن المطاف سينتهي بها وهي بروح مميزة تعي مسؤوليتها وأهمية حضورها أو أنها ستذبل وتموت لأن الجهد الذي تحتاجه لن يستمر أبدا دون هدف واضح ومبدأ .

 

 

+     أتاحت الانترنت فرصة النشر للجميع حتى أصبح البعض ينشر غثاء لا هو بالأدب ولا هو بالفن . هل تقترحين معاييراً معينة للنشر على النت ؟ وكيف يمكن إلزام الجميع بها ؟

 

لا أدري عن حجم الغثاء الذي من الممكن أن يستوعبه ما بين الأدب والفن فكلاهما جمال . لكنني يمكن أن أعلق عن كلمة الغثاء مجردة من إطار الفن والأدب وأقول أن ثمة أقلام تتجه اتجاهات لا تعجبني وثمة أخرى تتجه اتجاهات أرفضها جملة وتفصيلا لكن ليس من مانع عندي في أن يتواجد الجميع فكلما تواجد هؤلاء وجد الجمال حاجة ملحة ليتواجد أكثر . بذلك أنا لا أحلم حلما مستحيلا بالمعايير في فضاء لا يفترض فكرة الحرية ويرفعها شعارا له …بل هو الحرية الفعلية .

 في النهاية يجب أن يتواجد الغث والسمين وأيا كانت المعايير ثمة من سيحاول كسرها وسينجح .

 

 

+     هل تؤيدين أن تخضع المواقع الأدبية لجهات معينة كاتحادات الكتاب تضبط إيقاعات أدائها بما يحفظ للأدب مكانته؟ وما مبررات ما ترينه بهذا الصدد؟

 

أؤيد أن تحفظ حقوق النشر وأن تتبنى جهات واضحة وأمينة أمر المجلات الثقافية على الشبكة بل وتعينها على إخراج بعض نشاطاتها خارج الإنترنت وتعينها أيضا بالدعم المادي على أن يشق الشباب طريقهم بإحباط ومشقة أقل .

 

 

لا تابعة ولا منتمية

 

+     قرأت لك أشعاراً تميل إلى التشاؤم والسوداوية . ما سبب هذه الظاهرة في أشعارك ؟

 

لن أدعي بأنني فكرت بهذا ساابقا أو أنني تبنيت هذا الاتجاه لإيمان أو مبدأ معين .. قد لا تكون غير تلقائية الحزن الذي مل صمته وأراد أن يتحدث عن أي شيء وكل شيء بسلبيته الخاصة خصوصا وأنه كلما تجمع  في صار صعبا علي أن أعبر عنه في واقعي بغير الصمت الفادح والمديد . 

عموما أمر السوداوية قد يكون في طبع تشائمي  عام غاليا ما يغلب التطبع المتفائل.

 

 

+    إلى أي مدارس الشعر تنتمين ؟ أم تكتبين كيفما اتفق؟

 

إن كانت ( كيفما اتفق) تعني اللاإنتماء فأنا لا تابعة ولا منتمية .

 

 

+     تميل أشعارك إلى الشعر المنثور . ألا ترين أن هذا التوجه أغرق ديوان العرب في الفوضى خاصة وأن الشعر وزن وموسيقى؟

 

يا سيدي ما تسميه شعرا منثورا في حين كتابته لا يهم لكاتبه حقيقة أن يسمى شعرا .. أو أي اسم آخر . وهذا ليس من قبيل الفوضى التي ذكرت بل لأنه اتجاه يحمل من الوعي والجماليات ما تجاوز به كلمة الشعر أو النثر أو سواهما. البقاء في سجن المسمى أمر غاية في العبث وهو الفوضى بعينها خصوصا إذا ما نظرنا إلى انه يغفل تذوق الجمال في تلك النصوص بحثا وراء ما يثبت انه كائن له اسم .. أو كائن لا اسم له .. أتعتقد حقا في إن الاسم سيختلف حقا في حقيقة انه كائن ! وفي أنه يحمل من الجمال ما لا يمكن بأي حال تجاهله ! . عني أنا صدقا لا يعنيني مسمى الشعر أو أن أكون شاعرة إطلاقا.. فقط  يعنيني التمعن في المعاني التي اكتب.

 

 

إنجازات ومشاريع مستقبلية

 

+      ما هي إنجازاتك الشخصية على مستوى الأدب ؟ وكم كتاب أو ديوان صدر لك ؟ وما مشاريعك المستقبلية؟

 

عدى مجموعة سيناريوهات الأفلام القصيرة التي ذكرتها سابقا والتي تم تصوير أحدها .. كتبت نصا طويلا يمكن أن يصدر في كتاب لكنني أؤجله لإصدار مجموعتي الأولى قريبا بإذن الله وهناك كتاب تشكيلي جاهز للطباعة . بالإضافة لمجموعة نصوص ومقالات صحفية منشورة فيما بين الصحافة والانترنت .

بالنسبة للكتابة مشاريعي المستقبلية كلها تنحصر في محاولة إخراج ما كتبت مسبقا مطبوعا على الورق .

 

+       لاحظت اهتماماً بالغاً لديك بالجانب الفني من الأدب بمعنى السينما والقصائد الغنائية بل واهتماماً بقراءة الأعمال التشكيلية. هل هو تخصص أم جاء ذلك بالصدفة؟

 

لا أظن أن كلمة ( اهتماما بالغا) قد تتوافق مع كلمة الصدفة . ولا أدري إن كان يمكن أن أجمع هذه الأجزاء في تخصص يستبعد مسمى ( اهتمامي ). انه الشغف يا سيدي  الذي  رماني  في طريق اللون أتعمده أكاديميا , وفي طريق السينما  و الموسيقى  أتعمدهما إعلاميا .

 

 

هذه هويتي

 

+     أحسست من قراءتي لبعض أعمالك ميلاً لديك إلى الانطباعية التي تغرق في التأملات بعيداً عن جوهر النقد العلمي. هل تعتبرين نفسك ناقدة أم مجرد متذوقة للفن والأدب؟

 

يسعدني أنك تطرقت لهذه النقطة يا يوسف فكثيرا جدا ما بادرني تساؤل عن هوية ما أكتبه . هذه فرصة لأعبر عن رؤيتي بشكل أكثر تفصيلا فإن أتى سؤالك يا سيدي لطيفا فثمة أسئلة أتتني لا يمكنها إلا أن ترتدي الهجوم بألوان مختلفة  . وكوني لا أحب موقف المدافع لأنه الموقف الأضعف على كل حال .. أحب هنا أن أجيبك وأجيب من خلالك استمتاعا بمقام حواري أرفع من وضع طرفي الحوار في مكانين مختلفين .

 

حقيقة لا أدري وأنا أقدس الجمال علانية بطريقة لا يمكنني تفاديها لأي مدى يمكنني اعتبار جوهر التأملات الانطباعية ( مجرد) تذوق.. أو ( مجرد) نقد.

حاليا في أوساطنا الثقافية الميدان العملي للاستطيقا ( علم الجمال) غالبا ما يأتي ضمن المدرك الحسي  الذي اسميته في سؤالك ( العلمي) .. بينما الجمال في الحقيقة هو ذلك الشعور الباطني الذي ينتج عن تفاعل المتلقي مع العمل الفني  .. لذلك الاستطيقا واجهت تحديا كبيرا أظنه مازال مستمرا وان كانت قد نجحت مسبقا في الانفصال عن فروع الفلسفة لتكون فرعا خاصا كنوع من الإدراك يختلف اختلافا جوهريا عن التفكير العقلاني البحت بل واستبدلته بما يعاكسه تماما .

مع الجمال لا يمكن أبدا الالتفاف حول المدرك الحسي الشكلي فقط بل و فوق ذلك تفريغه من إيحاءاته ومعانيه ..  خصوصا و التوقف لذلك التماس الشعوري الذي يمنحنا أن نطلق على شيء ما أنه (جميل) من الشسوع و الغموض واللين أن يستوعب تفاعل أي متذوق مع العمل كحالة خاصة تعنيه وحده .

بالطبع أنا لا أخالف من يرفضون هذا فالخلاف أبدي حول أساس الجمال المثالي لكنني أظن من وجهة نظري  أن ذلك الدفاع عن القياس العقلاني لم يستطع النجاة من أن  تكون نقطة الخلاف في أصلها شعورية لا يمكن للمنطق فلسفتها فشعور الإنسان بالجمال لا يمكن تنميطه أو حصره  في مثال واحد عام وهو أصل الحقيقة الفردية . 

بعيدا عن التحدث عن التذوق عن الفرق بين التذوق والنقد .. لا أظنني  أخرج فيما أكتبه عن التعاريف الواضحة لعلم الجمال وفلسفاته : الاستطيقا هي الحدس المباشر أو الوجدان (فكروتشه) هي كل ماله صلة بالمشاعر الحاصلة خلال التأمل ( كيرن جون ديكاس ) إن الغرض من فلسفة الفن هو في تحديد العلاقة بين الفن والمظاهر الحضارية الأخرى كالعلم والصناعة والأخلاق والفلسفة والدين( باركر ) الاستطيقا هي تحديد العلاقات الجديدة التي أوجدها الفنان بين الأشياء المفردة وخلق منها كونا واحدا ( الخطيب) . 

أظن الآن أن قضيتي في توحيد اللوحة أو العمل في جوهر معنوي واحد لا مجال ليتفلت في شك.. ضمن إطار شعوري أو إجتماعي  هي قضية واضحة ومبررة لا فقط لأنها الطريقة التي أؤمن بأنني يمكنني الإعطاء من خلالها باستمرار وتطور دائم بل لأنها أيضا قضية فلسفية عميقة تأخذ الحيز الأكبر من المشاعر الأرقى ذوقيا وحسيا ..وهي  من العمق أن تستمر بي أو بدوني  .

كثيرون لا يأخذون الانطباع بعين احترام على أساس أنه مسألة شخصية بحته ليس على أحد أن يتكبد عناء التوقف لها بينما للانطباع هيمنة حقيقية هي أصل التقبل من عدمه . قد لا يكون في كل مافات ما يشير إلى أنني أفصل النقد عن التذوق لكنني وبخصوص الأخير تحديدا أظن جدا بأنه يحتمل التفصيل في المنطق العقلي والقواعد الأساسية لتقييم جودة العمل ونجاحة في ذات الحين الذي أعتقد جدا بأن التذوق الفني في أصله انطباع معلن يعين الآخر بلمسه شعوره على أخذ انطباع مشابه  وهو حقيقة ما أؤمن اننا نفتقده ثقافيا وما أؤمن حقا بأنه ما ينقص طبقات المجتمع الثقافية لتتلاحم ..

الأشياء التي تجعل النخبويون ينتحون بذائقتهم لها  حتما ليست عبقرية لدرجة استحالة الفهم والإدراك والمتعة هناك فعلا التقاطات محددة تجعلهم يتوقفون .. أشياء تستحق التفكر .  أيضا ثمة ما يتوقف لجمالياته البسطاء ويعجز عن هذا النخبويون. لذلك أقول لو أن كل من هؤلاء نجح في إيصال طريقته في التذوق لتسنى للآخر لمسها واحتفظ على الأقل باحترام لتلك الرؤية إن لما يشاركه التلذذ في استيعابها .

عموما أيا كان ما أظن القارئ يحتاجه .. وماهو يحتاجه في الحقيقة . وأيا كان هدفي وطريقتي في الوصول له .. ثمة أشياء فعلا قائمة بذاتها تقع ضمن (شعورنا بالأشياء ) بكل ما يفترضه محيطنا الذي يحتوي ذلك الشعور . أرجوا أن لا يستاء القارئ من تصنيف قراءاتي ضمنها .  أتذكر الآن بيتهوفن حين قال عن إحدى سيمفونياته :

إنها "تعبير عن مشاعرنا إزاء الطبيعة أكثر مما هي وصف لهذه الطبيعة". وأفترض أن هيبة الطبيعة لا ينقص من قدرها شيء .. بالإضافة إلى أن ذلك التعبير عن المشاعر كان راقيا بما يكفي للعيش فيه وتذكره أبدا .

 

بالإضافة لكل هذه المسوغات التي أعانتني على اختيار اتجاهي الخاص ثمة بعد جوهري آخر ..

 هناك اتجاهات فنية تتعامل مع اللاشعور الصرف ..تنظر للعمل الفني كشكل هندسي فقط بل وتعتد بإفراغ العمل من طبيعته الأصلية و إنشاءه برؤية عقلانية بحتة . لكن الحقيقة هي في أن التشكيل خصوصا يضم علاقات مباشرة مع المشاعر بين الفنان والعمل وبين العمل والمتلقي . لذلك أعتقد أن العمل على حيز الشعور المغيب عن المتلقي أو حتى عن الفنان نفسه هو عمل نقدي رفيع إذ من الجميل أن نجد النقد يوازن تلك العملية العقلية بما يمنح العمل أن يتقاطع مع حقيقة الإنسان أكثر .

بلا شعور.. الفن لا قيمة له .

لا أدعي هنا بأنني كنت وفية تماما لتفنيد المنطقة الشعورية ففي كثير من الرؤى كنت أربط هندسة العمل بمنطق فكري لكنني أظن بأنني أركز بشكل خاص ومتعمد على استحضار المنطقة الحسية بربطها بالأخلاق والمسميات الشعورية أو بربطها بالظروف الاجتماعية المعينة على فهمها أكثر .

 

عموما وبإجابة مختصرة يمكنني أن أقول بتعمد مقصود ..

حين أبني بلذة علاقات عناصر اللوحة ببعضها .. حقا لا تعنيني تسميته نقدا أو تذوقا .. فقط يعنيني جدا أن أسميه

:  ( متعة الفهم الإنساني ).

 

همسات الصباح

 

+     متى تشعل ضياء مصباحها لتكتب أو ترسم ؟ ومتى تطفيء كل الأنوار لتتأمل القمر؟

 

 

كلما صقيع ما دحرج في داخلي حزنه .. بنى القمر في داخلي بيته المستدير / رحمه الفضي والحالم . ربما لكي لا أحتاج في يومي الجديد لفتح النافذة . وربما ليصير لروحي عين على كل أحوال غيابه ستراه وتلمسه وتضمه .. بكلتا يديها .

 

أما مصباحي فنهاري تلقائي مزاجي حرمشبع بالحركة والموسيقى و جنون الصور . 

 

 

+       من صنع تألقك : أنت أم البيئة ؟ وأيهما بقدر أكثر من الآخر؟

 

بقدر ما تستطيع البيئة المساهمة في كشط الفحم عن ألماسنا يمكن أن تجرح هذا الالماس او تكسره.

 

+         لمن تقرأين من الشاعرات والشعراء . ولمن تدينين بالفضل في تعميق تجربتك الشعرية؟

 

قد يمتعني بعض الشعر أكثر من البقية لكنني أقرأ الجميع. أقرأ الكلمة على أي قالب أتت . وإن تطرفت لكتاب لا يعتمدون الشعر في قول أفكارهم .

مدينة للعزلة ..

لذائقة ربت في جو أسرة يقدس الجمال ويحتفي به  بل ويشعل في طريق خطواته  الشموع .

للفشل الذي يغري بالنجاح ..وللنجاح الذي يغري بالمزيد .

و لميلاد اختارني ليتكرر . تركني عرضة الموت مرارا..ثمنا لصوت يلهج بالحياة / هاجس .. وثرثرة .

  

عزف منفرد

 

+        إذا أرادت ضياء يوسف أن ترسم الأشياء التالية لا بريشة التشكيلية بل بقلمها الفنان .. فكيف سيكون : الرجل، المرأة، الغربة، الحرية، الطبيعة، اللون؟

 

 

الرجل :

تجسد الميل للاقتصاص .

روح مجردة و مطلقة ..يستعبدها التحيز .

واحد من الأشياء المعدنية ..الأشياء السوداء والخشنة ..الأشياء الملونة من الداخل بألوان المراهقات

وأحلامهن الصغيرة . واحد من الأقفال المتوحشة ..

الرجل تاريخ من فضيحة .  لحن فائر .. يطوق الأرض بقوة فلا تسقط من حزنها .  تصاعد البناء هو  . .

و تصاعد الهدم أيضا … وضمير الحرب الذي لا يهدأ .

هو طلسم الرسو .. الذي كذب .الخنجر الأكثر طواعية من دوائر الماء ..

هو الصدر والمظلة إذا تاهت الربوة تحت البرد والمطر .. بوصلة الريح إذا تاه المطرعن قبر يليق  . 

هو الغيم ..إذا ما استغاث السدر الصحراوي بعزته . و هو الصحراء ..اذا ما جلست منصتتا للموت بانتباه.. تتعلم.. كيف يُستدرج العطش لانتحاره ..ونظرته الأخيرة .

هو السهم يصيب آخر ثورته كلما وضع العين على الهدف و لسمو روحه أطلق العنان .

الرجل ..

اشتعال طويل كلما ترمد من بعد تفانيه..سجدت له النار . عنفوان فارغ الصبر .. تحت رحمة الإيمان يحدث..و تحت كف امرأة . طفل في شراسة الانقباض بلا قصد منه يضيع عن فكرة الصراخ والنوم على هدهده.. 

 هو..

الحليب الذي يتشكل قسوة ..

وهو القسوة التي تبعث الحليب .

 هو الأسرار الصامتة .. وهو النبل العميق الذي كلما أشاربنبوته للقشور تخنع . بكاء كلما لاح في الحرقة  تبخر .. و قلب كلما تبخر وعد العالم بحرقة  .

هو الأمان المطلق ..والخوف المطلق ..وكل ما يحدث بينهما .

هو السفينة التي كلما عرفت البحر أكثر ..لحق بها أكثر وأكثر .

صدر من أصل الشسوع  هو , لكن لا أطراف له ..مثله مثل المعطي الذي لعاطفة العطاء سيجوع ..

 والى عاطفة العطاء سيسكن .

 

…………….

 

النساء.. 

هن تجسد الميل للمغفرة .

مفاتيح الأقفال المتوحشة ..هدايا الملائكة القادمين من السفوح الخضراء في الجنة . هن ..عزلة الجمال الذي  مثل الغيم يتوالد فلا يمكن التعبير عنه ..لا يمكن من الحب التهامه .. و لا يمكن من الخشية دفنه وهو حي .

هن ..رقة ابتسامة الشهيد ..بعد أن تمزق صدره رصاصة . رحمة الملائكة الذين صارو أنبياء . وتسامح الجنة المتواضعة .

النساء ..

الإدهاش الغائر في الأعمار القديمة .. والمستمر .

أصابع طفل يعددها بشفتيه .. يتذوق فيها طعم السذاجة والعناق بينما لا يتخيل شيئا من إعجازها و لا يتوصل لحقيقة الخلق الذي رهنها إلا وهو يراقب تخلق أحلامه فيها .. تحيا .. وتموت  .

 

الكمال الذي تواضع للفتنة . مذاهب الغواية الكاملة .. سماء اللعب المثيرة للنضج .. الداخل الموحش والمستفز والجائع .. والداخل الذي باقتراب الحب يصير ضوء…ليس إلا إمرأة .

الوردة حين تحدق بالشمس برموش عطرية .. تنثرعلى جسدها شوكها الحاد الذي فكرة خيره تشبه فكرة شره تماما . النار التي تذيب شمع الشتاء وتشعل القصص .  سنوات الخرس حين تحاول أن تتكلم .. فتعمد كثيرا لإشارات رموشها ..ويديها . لكي لا تجرح حنجرتها الرطبة . 

سنوات الجمال حين تحتاج لإثبات امتدادها في كيان .

السر الذي ينطوي خلفه خروج الصبح بعد الفجر .. وسكون الليل على الهدهدة . وهدوء الباكي في الأحضان الطيبة الساكنة .

المبرر الوحيد المنطقي و اللائق لغزو الجوهر المطلق وسبر غموضه وتجلياته .

النجمة التي منذ الأزل لا يخفت بريقها . ربة الانسجام والخصب حين يأتي السحر بأمرها .. إمرأة .

و الطفلة أبدية الحنان .. الأخيرة التي استعد الكون بحسن مطلق لحضورها .. إمرأة .

 

……………..

 

الغربة ..

الجذور التي تعبت ولم تتوصل إلى الماء .. الجذور التي ركعت سيقانها .. ولم ينتبه أحد .

الحياة التحتية التي افترضت الصلاة على جنب لأن سقف الغربة أضيق من الوقوف  وأثقل على الركبة من الإستقامة ..

هي الصعود للغيم رجاء المطر ..

المطر لم يكتمل تخلقه يرتشفونه كائن بين الولادة والتمام لا طهر فيه  ولا عطش .

صوت الذئب الذي حنجرته في مكان ..بينما جسده في مكان آخر .

الصحراء التي ريحها في الحنين والذهاب والوحشة ..

  تدوخ من الألم وتقع ثم تعود مرة أخرى لتقف وتدوخ .

الغربه ..

غياب لا يمسكه الحضور .. بينما يتوسمه بشوق مخلص .الوطن الذي لا يغريه الحلول في جسد المدينة ..فتبقى المدينة جثة لا يحركها زلزال قلب يتسكعها .. يتعهدها الرمل من كل جهاتها لكنها لا  تدفن سوأة زوالها .. بل تتحلل على جبين غربائها المساكين  .

الصرخة التي تتوالد..تمتد.  تتعثر في امتدادها ولا تخرج لحيز السماع.تموت على أطراف الحنجرة .. دون دفء المواساة .

الغربة ..أن تفقد الرغبة تماما في إعلام الآخرين بأنه لا يكفي لتكون موجودا أن تشاركهم مقاعدهم ..وطاولاتهم .. وثرثراتهم العامة . وأن الحنجرة الناشفة ليست دلالة كافية للهدوء والصمت ..والخطوة المشلولة ليست دلالة استقرار .

الغربة شيء يشبه خشيتك من أصابع يدك الواحدة حين تعد فيها أصدقاؤك فيبتسم لك عيدك القنوع . ثم تخونك في عيدك الثاني حين تمد لك إصبعا واحدا يتهمك بالعزلة .

الغربة هي في يباس الحزن الذي يمترس صدرك فلا ينفذ أحد لعمقك ..تتصحر للحد الذي يعجز يدك عن الامتداد باتجاه الناس .. للحد الذي لا تنتبه ليد طيبة امتدت باتجاهك .

 

……………

 

الحرية :

 

هي ما يحدث بين الإنسان وذاته من فهم وحب ورحمة ومغفرة وانسجام وتقدير واعتداد واكتفاء ورضى .

 

……………

 

الطبيعة ..

ظل الفردوس على الأرض

قدرة الرب على الإدهاش

الجمال الذي كلما غرف منه الإنسان مايعين روحه على التسامي ..

كانت الأدلة تتفاقم مشيرة لعجزه .

اثر الله الذي نعرف من خلاله رحمته وقوته وجماله

العقدة العظمى التي لا يمكن استيعابها دفعة واحدة .

القصيدة التي تعيش الحلم والشاعرية

القصيدة التي يتعلم منها الشعراء الحلم والشاعرية

القصيدة التي يقتبس الحب منها نفسه .

 

 

…………….

 

اللون ..

 

تحية الضوء

ملكوته الذي يخطئ ويصيب ..

في  لعبته الأسحر .

 

وهو ..

زخرفة النساء ..

والأرض ..

والمخيلة .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لقاءات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر