الشعر الشعبي في مسابقة " شاعر المليون" على قناة أبو ظبي, مسابقة فزاع لرقصة "اليوله" الشعبية الإماراتية, برامج الأناشيد ومسابقاتها على المستوى العربي في دبي أو سما دبي ,برامج المسابقات التي لا تعتمد بأي شكل من الأشكال على الترويج من خلال المرأة كبرنامج "الكنز" على قناة الشارقة, بل وحتى المسلسل الرسومي الشعبي " فريج" . كلها أمثلة ونماذج مميزة لتفوق الإعلام الإماراتي والتي لا نجد لها منافسا حقيقيا على القنوات الفضائية العربية الأخرى . من السهل أن تعتمد القنوات الكبرى نسخ البرامج الأجنبية وإعادة تشكيلها بمحتويات عربية . الصعب من وجهة نظري هو مانجحت فيه الإمارات باقتدار من خلال ابتكار المحتوى الخاص بها بل وإدخال النكهة التراثية لتكون في متناول الشاب. إنها بالفعل الصناعة الأرقى والفرادة في التنفيذ إذا مانظرنا إلى حقيقة أن المادة التاريخية والملتزمة بطبيعتها بعيدة عن اهتمام الشباب المأخوذ بالتطور والجديد. لكنها معادلة حاسمة وناجحة كل النجاح حين كان المحرك لها هو الإنتاج الإماراتي بكل قنواته التي لا تقل إحداها خبرة وكفاءة عن الأخرى.إنها بحق قنوات للأسرة فكل مادة تراثية أو ملتزمة تدخل من تلك القنوات تخرج للمشاهد بصيغة مدهشة وتستحق المتابعة بل وتجد رواجا كبيرا بين الكبار والشباب معا . هذا من مايستحق التوقف والتفكر فيه على الأقل لتبني الأدوات المناسبة لربح المشاهد الخليجي والعربي في ذات الحين الذي لا تفقد المادة المقدمة هدفها الجميل في خضم فكرة إمتاع المشاهد فقط . هذا أيضا يجعلنا أقرب للتفكير بفاعلية تخصيص القدرات والمبالغ لأجل إنتاجات بهذه الضخامة فهي أثبتت أنها لابد تخلق مع وجودها متعة موازية للمحتوى فتحرض العين على المتابعة وتنتج ربحا لا يخسر فيه المستثمر.
كتبها ضياء يوسف في 07:00 صباحاً ::
الاسم: ضياء يوسف
