ضياء يوسف


الأربعاء,يناير 01, 1992


حثالة تلفزيون الواقع, أو برامج تلفزيون الواقع. لا فرق بين المسميين حين يتعلق الأمر ببرامج لم تغربل بما يكفي لتليق بالمتلقي العربي. لا مسمى أقل حدة من"حثالة" يمكن أن نصف به برامج على شاكلة برنامج " بولورنز كوبس كارز أند ستارز " الذي يعرض على mbc أكشن وهو يحمل هذا الكم من السباب والكلمات البذيئة. بل وهذا الكم من التفاصيل المؤذية لأي مشاهد محترم. لقطة تظهر امرأتين تنامان في سرير واحد وملابسهن الداخلية منثورة في أرجاء الغرفة, ولقطة تظهر أحد المشاركين يتبول من نافذة السيارة فيؤذي سيارة أصدقائه التي خلفهم . أيضا برنامج الرقص على mbc 4 حين تظهر فيه رقصة بإيحاءات جنسية بحته يصفق لمؤدييها الحكم ويقول في نهايتها " لوحددنا موضوعا جنسيا لحصلتما على مليون دولار" ويسعد الراقصين ويصفق الجمهور وهو في حالة هياج أقرب للجنون!. هذا بالطبع ومن البديهي أنه لا يليق بالمشاهد. مثله برامج على شاكلة"جو مليونير"و"العازب" الذي تعرض فتيات فيه أنفسهن ليختار المليونير المزيف أو العازب إحداهن زوجة فيجرب في لقطات متفرقة طعم قبلاتهن ليعرف لأيهن يميل! . هذا ابتذال وانحطاط لاحد له لصورة المرأة. أيضا في برنامج شبيه يعرض العكس حيث يدخل الرجال في منافسة لنيل رضى امرأة واحدة. منافسة تحيلهم لما يشبه سيرك قرود ويحولها هي لما يشبه

   المزيد ...




الشعر الشعبي في مسابقة " شاعر المليون" على قناة أبو ظبي, مسابقة فزاع لرقصة "اليوله" الشعبية الإماراتية, برامج الأناشيد ومسابقاتها على المستوى العربي في دبي أو سما دبي ,برامج المسابقات التي لا تعتمد بأي شكل من الأشكال على الترويج من خلال المرأة كبرنامج "الكنز" على قناة الشارقة, بل وحتى المسلسل الرسومي الشعبي " فريج" . كلها أمثلة ونماذج مميزة لتفوق الإعلام الإماراتي والتي لا نجد لها منافسا حقيقيا على القنوات الفضائية العربية الأخرى . من السهل أن تعتمد القنوات الكبرى نسخ البرامج الأجنبية وإعادة تشكيلها بمحتويات عربية . الصعب من وجهة نظري هو مانجحت فيه الإمارات باقتدار من خلال  ابتكار المحتوى الخاص بها بل وإدخال النكهة التراثية لتكون في متناول الشاب. إنها بالفعل الصناعة الأرقى والفرادة في التنفيذ إذا مانظرنا إلى حقيقة أن المادة التاريخية والملتزمة بطبيعتها بعيدة عن اهتمام الشباب المأخوذ بالتطور والجديد. لكنها معادلة حاسمة وناجحة كل النجاح حين كان المحرك لها هو الإنتاج الإماراتي بكل قنواته التي لا تقل إحداها خبرة وكفاءة عن الأخرى.إنها بحق قنوات للأسرة فكل مادة تراثية أو ملتزمة تدخل من تلك القنوات تخرج للمشاهد بصيغة مدهشة وتستحق المتابعة بل وتجد رواجا كبيرا بين الكبار والشباب معا . هذا من

   المزيد ...


الأربعاء,يناير 01, 1992


قصة ثلاثة سجناء يهربون لاستخراج ثروة وعدهم بها زميلهم لو أنهم ساعدوه في الهرب يمرون بمسن أعمى في طريق هروبهم يتنبأ لهم بأحداث مستقبلية ستحصل لهم .. يمرون بعدة مغامرات ولحاجتهم للمال يقومون بتسجيل أغنية لرجل يملك محطة إذاعية لإذاعة الأغاني القديمة . بعد أن تنتشر الأغنية وتلاقي نجاحا باهرا لم يعرفوا به يتصادمون في مغامرتهم بالمرشحين لحكم الولاية . قصة كان يمكن جدا أن تتحول لفلم غاية في الجدية ناجح وقصته هادفة .. وهذا تماما أجمل مايستحق التوقف عند هذا الفلم ..الجدية في طرح القصة الناضجة التي تخللها الكثير من الطرح الاجتماعي والإنساني .
الإخراج يمكن أن أطلق عليه ( روعة) بسهولة ليس لأنني التقطت حركة الكميرا المتمكنة بشكل واضح وليس لأن أدق التفاصيل ظهرت بعناية وتمكن بل لأن أمر الإخراج تعدى أن يكون نقل الحالة بحركة الممثلين فقط لبعد آخر وظف ألوان الجو العام لتوازي لهجة رعاة البقر وأيضا وظف بشكل خرافي الأصوات .. لا أقصد هنا الموسيقى التي كانت جميلة أيضا .. بل أقصد أصوات الأشياء من حول الممثليين وأصوات الممثلين أنفسهم ..البعد الذي بدى حيا جدا بشكل مدهش . ممتع هو الانصات لتلك الحياة التي بثها المخرج في الأصوات التي ظهرت مضحكة ومتقافزة متى ماكان هذا ضروريا كما في صوت الدجاج ووقع الهروب ..ايضا ظهرت روحانية مثل ترنيمات الرهبان المتجهين للنهر..ومغريا مثلما أتت تهويدة النساء الحسناوات بقرب النهر . عموما هذه مجرد أمثلة لحشد من الأصوات يسير بأهمية موازية للقصة والصورة .
بدأ الفلم بصوت

   المزيد ...




ولد عام1906 لأب ثري يعمل في تجارة الذهب في اشهر أحياء القاهرة الفاطمية في 'الجمالية، أحب التمثيل منذ الصغر, درس الفرنسية و كانت بدايته في فرقة عبد الرحمن رشدي ثم فرقة نجيب الريحاني حقق نجاحا و لفت إليه الأنظار من المخرجين السينمائيين و التقطوه و قدموه في الأفلام الكوميدية . عمل بفرقة عبدالرحمن رشدي ثم فرقة عزيزعيد وفاطمة رشدي ثم التحق بفرقة نجيب الريحاني سنة 1926 ثم ترك الفرقة لعدم اتفاقه مع مدير الفرقة وقتها بديع خيري ليعمل في فرقة اسماعيل يس 1954.
قدم 'المعلم بحبح' سنة 1935 في السينما من اخراج شكري ماضي ثم دنجل ابوشنتورة في 'سي عمر' والمعلم نفخو في لعبة الست وقدم تاجر السلاح 1950 في ليلة الدخلة وسنة 54 قدم المعلم عبدالعزيز في الاستاذة فاطمة مع فاتن حمامة الانسة حنفي سنة 54 أفلام عديدة قدمها القصري الذي رحل عنا 1964 تاركا ابداعات ليست لها حدود.
عبدالفتاح القصري اصبح نمطاً من الأنماط يتم تقليده، وذلك لتفوقه في آداء ابن البلد البسيط وكان من ضمن أبطال فرقة الريحاني ثم فرقة اسماعيل يس المسرحية.. وكان قاسم مشترك في جميع افلام الريحاني وإسماعيل يس.. واشتهر بجملة «نورماندي تو».
كان من ابرز الشخصيات التي كان يؤديها شخصية ابن البلد الغير متعلم و بلغ رصيده من الأفلام حوالي ستين فيلما و كان أخر أفلامه " سكر هانم " عام 1960 ..


من أهم أفلامه فيلم " سي عمر " عام 1941 فيلم " لعبه الست

   المزيد ...




.....Memoirs of a Geisha رسالة ملونة تحمل روح اليابان لا من خلال الأباطرة ولا من خلال القتلة من الساموري ولا من خلال الحروب .. بل من خلال بوابة أخرى بعيدة تفتح على روح الفن / صناعة اللون والرقة / صناعة الرقص المصقول حد الرنين / قصة الفقر حين ينتقل من عبوديته لشهرة الاستعراض فيكون في مصاف النبلاء .. سريا وتحت جنح الظلام .

رقص الـ ( جيشا) يشبه كثيرا المروحة الشفافة الورقية التي يستعملنها الراقصات .. غاية في الرهافة والخفة والتخفي خلف الألوان . يشبه أقنعتهن المدروسة وجمالهن الذي لا يشذ أبدا عن قواعده مهما كان تحقيق هذا صعبا .. يشبه رهافة الأنسام التي تساقط الزهور الوردية في ربيع اليابان ..حين يستمر تساقطها طافيا على الأنسام في المساءات الرقيقة .هن لا يستعرضن أجسادهن بابتذال الساقطات في ذات الحين الذي لا تكتمل إحداهن وتتهيأ للعمل حتى يتوقف لها الرجال من نظرة ..

الجيشا كائن يؤمن الجميع بخرافته ..يصنع بمهارة ليغدوا بلا مشاعر/ آية من آيات الجمال .. لوحة مكتملة تماما بين الإبتذال والتطهر / موسيقى من وحي شرقي و مهارات ساحرة .

   المزيد ...