O Brother, Where Art Thou? / كوميديا متقنة و هادئة

يناير 1st, 1992 كتبها ضياء يوسف نشر في , سينما

 

قصة ثلاثة سجناء يهربون لاستخراج ثروة وعدهم بها زميلهم لو أنهم ساعدوه في الهرب يمرون بمسن أعمى في طريق هروبهم يتنبأ لهم بأحداث مستقبلية ستحصل لهم .. يمرون بعدة مغامرات ولحاجتهم للمال يقومون بتسجيل أغنية لرجل يملك محطة إذاعية لإذاعة الأغاني القديمة . بعد أن تنتشر الأغنية وتلاقي نجاحا باهرا لم يعرفوا به يتصادمون في مغامرتهم بالمرشحين لحكم الولاية . قصة كان يمكن جدا أن تتحول لفلم غاية في الجدية ناجح وقصته هادفة .. وهذا تماما أجمل مايستحق التوقف عند هذا الفلم ..الجدية في طرح القصة الناضجة التي تخللها الكثير من الطرح الاجتماعي والإنساني .
الإخراج يمكن أن أطلق عليه ( روعة)  بسهولة ليس لأنني التقطت حركة الكميرا المتمكنة بشكل واضح وليس لأن أدق التفاصيل ظهرت بعناية وتمكن بل لأن أمر الإخراج تعدى أن يكون نقل الحالة بحركة الممثلين فقط لبعد آخر وظف ألوان الجو العام لتوازي لهجة رعاة البقر وأيضا وظف بشكل خرافي الأصوات .. لا أقصد هنا المو

المزيد


عبدالفتاح القصري بين إضحاك الناس وضحك القدر

يناير 1st, 1992 كتبها ضياء يوسف نشر في , سينما

ولد عام1906 لأب ثري يعمل في تجارة الذهب في اشهر أحياء القاهرة الفاطمية في ‘الجمالية، أحب التمثيل منذ الصغر, درس الفرنسية و كانت بدايته في فرقة عبد الرحمن رشدي ثم فرقة نجيب الريحاني حقق نجاحا و لفت إليه الأنظار من المخرجين السينمائيين و التقطوه و قدموه في الأفلام الكوميدية . عمل بفرقة عبدالرحمن رشدي ثم فرقة عزيزعيد وفاطمة رشدي ثم التحق بفرقة نجيب الريحاني سنة 1926 ثم ترك الفرقة لعدم اتفاقه مع مدير الفرقة وقتها بديع خيري ليعمل في فرقة اسماعيل يس 1954.
قدم ‘المعلم بحبح’ سنة 1935 في السينما من اخراج شكري ماضي ثم دنجل ابوشنتورة في ‘سي عمر’ والمعلم نفخو في لعبة الست وقدم تاجر السلاح 1950 في ليلة الدخلة وسنة 54 قدم المعل

المزيد


فيلم: Memoirs of a Geisha على مذبح السياسة

يناير 1st, 1992 كتبها ضياء يوسف نشر في , سينما

…..Memoirs of a Geisha رسالة ملونة تحمل روح اليابان لا من خلال الأباطرة ولا من خلال القتلة من الساموري ولا من خلال الحروب .. بل من خلال بوابة أخرى بعيدة تفتح على روح الفن / صناعة اللون والرقة / صناعة الرقص المصقول حد الرنين / قصة الفقر حين ينتقل من عبوديته لشهرة الاستعراض فيكون في مصاف النبلاء .. سريا وتحت جنح الظلام .

 

رقص الـ ( جيشا) يشبه كثيرا المروحة الشفافة الورقية التي يستعملنها الراقصات .. غاية في الرهافة والخفة والتخفي خلف الألوان . يشبه أقنعتهن المدروسة وجمالهن الذي لا يشذ أبدا عن قواعده مهما كان تحقيق هذا صعبا .. يشبه رهافة الأنسام التي تساقط الزهور الوردية في ربيع اليابان ..حين يستمر تساقطها طافيا على الأنسام في المساءات الرقيقة .هن لا يستعرضن أجسادهن بابتذال الساقطات في ذات الحين الذي لا تكتمل إحداهن وتتهيأ للعمل حتى يتوقف لها الرجال من نظرة ..

الجيشا كائن يؤمن الجميع بخرافته ..يصنع بمهارة ليغدوا بلا مشاعر/ آية من آيات الجمال .. لوحة مكتملة تماما بين الإبتذال والتطهر / موسيقى من وحي شرقي و مهارات ساحرة .

 

بين كل تلك المعاني يتمكن هذا الفلم من سبر مشاعرهن المغيبة ، وإزالة أقنعتها لحر القلوب التي تحتها فتكون آلهة الموسيقى والمروحة / الفتنة المكتملة .. لا أكثر من إنسانة جرى عليها الدمع بأقسى ملحه .. ومازال قلبها مفتوحا للملائكة .

عالم الفلم نسائي.. قد تدور الحيل فيه ضمن أي مجتمع نسائي آخر .. في أي زمان . مجتمع تعود أن لا يعلن مشاعره صراحة بل يتركها تموت بأكثر الطرق المسالمة صمتا ونبلا وألم .

والفلم من إنتاج خريف 2005 للمخرج روب مارشال الذي تكرر اسمه مؤخرا بعد عدة أعمال تلفزيونية مشهورة حصدت نجاحا واضحا ختمها بفلم أوسكاري / ( شيكاغو) كان ذروة انتاجه . أتى بعده ( مومريز اوف أجيشا ) مأخوذ عن رواية تحمل ذات الاسم للمؤلف آرثر جولدن تصدرت الروايات الأكثر مبيعا عند صدورها ما جعلها بالإضافة لسحرية أجواءها مغرية للمخرج المشهور .

الثقافة اليابانية تضع الـ ( جيشا) في مكان عال من التقدير لا يمكن أن تتوافق معه النظرة الغربية لذات الموضوع وبالتالي تتضاعف غرابة الوضع معنا نحن العرب . هذا ما ينقله لنا الفلم من خلال دخول العنصر الأمريكي محملا بأفكاره المسبقة عن المرأة والرقص لذلك يجدر أن نفهم من قبل مشاهدة الفلم أن الجيشا في الثقافة اليابانية مرتبة غير مصنفة وغير موجودة أصلا في النظام الاجتماعي الغربي ويصعب على كثيرين تحسس مناطق التقدير والرفعة في كون الوصول لتلك المرتبة أمر صعب ويحتاج لسنوات من التدريس والتعلم .

 

رغم صعوبة ذلك التصور إلا أن الفلم ساحر بالقدر الذي جعل أكثر النقاد رفضا له يتعاطون مهارته بعين الإجلال والاحترام . فقد أشادوا بدقته في نقل أجواء اليابان ماقبل الحرب بدءا بالنوافذ والأبواب الورقية وانتهاءا بالأزقة الضيقة جدا وليلها السري . كما حسبوا له أيضا نقله الرائع لمشاهد الرواية المكتوبة صوريا وشعوريا دون أدنى مبالغة أو قصور، وأيضا جمعه لحشد كبير من التفاصيل الجميلة دون ارتكاب فوضى ، ودون أن ينفلت من المشاهد تماسك القصة التي اتفق الجميع على تداخل أطرافها . الأمر الذي لا يشبه بساطة أفكار كثير من الأفلام الأمريكية الحديثة التي تنطلق من أفكار بسيطة وتعالج سيناريوهاتها بذات البساطة .

بالنسبة للجانب السلبي الذي تعاطاه بعض النقاد ودافع عنه آخرين فيخص عدة نقاط تدور كلها ضمن الثقافة اليابانية الأصلية والعم

المزيد